مؤسسة آل البيت ( ع )
198
مجلة تراثنا
وقوله : " والشفع والوتر " ( 212 ) فيه اثنا عشر قولا ( 213 ) ، ذكرناها على
--> ( 212 ) الفجر 89 : 3 . ( 213 ) في هامش ( ر ) : " قلت : هذه الأقوال الاثنا عشر ذكرها الإمام الطبرسي - طاب ثراه - في تفسيره مجمع البيان ، ونحن ذكرناها كلها في كتابنا نور حدقة البديع ونور حديقة الربيع ، وزدنا على هذه الاثني عشر عدة أقوال أخر ، من أرادها فعليه بالكتاب المذكور ، منقولة من تفسير الثعلبي ، وذكرناها أيضا في كتابنا جنة الأمان الواقية وجنة الإيمان الباقية ، وجملة الأقوال من هاتين اللفظتين ثلاثة وعشرون قولا فافهم ذلك . منه رحمه الله " . والأقوال الثلاثة والعشرون كما في المصباح ص 342 هي : " الأول : قال الحسن : هي الزوج والفرد من العدد ، وهي تذكير بالحساب ، لعظم نفعه وما يضبط به من المقادير . الثاني : قال ابن زيد والجبائي : هو كلما خلقه الله ، لأن جميع الأشياء إما زوج أو فرد . الثالث : جماعة من علماء التفسير : الشفع هو الخلق ، لكونه كله أزواجا ، كما قال سبحانه تعالى : ( وخلقناكم أزواجا [ 78 : 8 ] ) كالكفر والإيمان والشقاوة والسعادة والهدى والضلالة والليل والنهار والسماء والأرض والبر والبحر والشمس والقمر والجن والإنس ، والوتر هو الله وحده ، وهو في حديث الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله . الرابع : أن الشفع صفات الخلق ، لتبديلها بأضدادها كالقدرة بالعجز ونحو ذلك ، والوتر صفات الله سبحانه ، لتفرده بصفاته دون خلقه ، فهو عزيز بلا ذل وغني بلا فقر وعلم بلا جهل وقوة بلا ضعف وحياة بلا موت ونحو ذلك . الخامس : أن الشفع والوتر الصلاة ، فنها شفع ووتر ، وهو في حديث ابن حصين عن النبي صلى الله عليه وآله . السادس : أن الشفع النحر ، لأنه عاشر أيام الليالي العشرة المذكورة من قبل في قوله ( وليال عشر [ 89 : 2 ] ) والوتر يوم عرفة ، لأنه تاسع أيامها ، وقد روي مثل هذا الحديث أيضا في حديث جابر عن النبي - صلى الله عليه وآله - ، قال : لأن يوم النحر شفع بيوم نفر ، وانفرد عرفة بالموقف . السابع : أن الشفع شفع الليالي العشرة المذكورة وهي عشرة ذي الحجة ، وقيل : العشرة الأخيرة ، من شهر رمضان ، وقيل : هي العشرة التي أتم الله بها ليالي موسى عليه السلام والوتر وترها . الثامن : أن الشفع يوم التروية والوتر يوم عرفة ، وروي ذلك عن الباقرين عليهم السلام . التاسع : أن الوتر آدم شفع في بحواء . وشر : أن الشفع والوتر في قوله تعالى : ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه [ 2 : 203 ] ) فالشفع النفر الأول والوتر من تأخر إلى اليوم الثالث . الحادي عشر : أن الشفع الليالي والأيام والوتر الذي لا ليل بعده ، وهو يوم القيامة . الثاني عشر : أن الشفع علي وفاطمة عليهما السلام والوتر محمد صلى الله عليه وآله . الثالث عشر : أن الشفع الصفا والمروة والوتر البيت الحرام . الرابع عشر : أن الشفع آدم وحواء والوتر هو الله سبحانه . الخامس عشر : أن الشفع الركعتان من صلاة المغرب والوتر الركعة الثالثة . السادس عشر : أن الشفع درجات الجنان لأنها كلها شفع ، والوتر دركات النار لأنها كلها سبع وهي وتر ، كأنه سبحانه أقسم بالجنة والنار . السابع عشر : أن الشفع هو الله سبحانه وهو الوتر أيضا ، لقوله تعالى : ( ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ( [ 58 : 7 ] ) الآية . الثامن عشر : أن الشفع مسجد مكة والمدينة والوتر مسجد بيت المقدس . التاسع عشر : أن الشفع القران في الحج والتمتع به والوتر الإفراد فيه . العشرون : أن الشفع الفرائض والوتر السنن . الحادي والعشرون : أن الشفع الأفعال والوتر النية وهو الإخلاص . الثاني والعشرون : أن الشفع العبادة التي تتكرر كالصلاة والصوم والزكاة ، والوتر العبادة التي لا تتكرر كالحج . الثالث والعشرون : أن الشفع الجسد والروح إذا كانا معا ، والوتر الروح بلا جسد ، فكأنه سبحانه أقسم بها في حالتي الاجتماع والافتراق . فهذه ثلاثة وعشرون قولا ، ذكر الإمام الطبري رحمه الله في تفسير الكبير منها اثني عشر قولا ، والأقوال الباقية أخذناها من تفسير الثعلبي وغيره " . أنظر : مجمع البيان 5 : 485 .